08‏/05‏/2012

كوكبي الوحيد


حبيبتي

دعينا نكون للناس حكاياتْ
يتسامرون بنا
يغنّنونا
ويزيدون لاساطيرهم بنا آياتْ
يخلّدوننا
يمزجوننا مع ضحكاتهم
ومع الآهاتْ
يمخرون في بحورنا
يغوصون بنا
يحلّقون في أجواءنا
يزيّنون سماءنا
بالورد والنجماتْ
يضيئون ليلهم الحالك بنا
ينقشوننا يرسموننا
على مصابيحهمْ
وجدران حيطانهمْ
ونصبح لدفاترهمْ
حروفاً وكلماتْ
نفوح من أوراقهمْ
كل يوم بعطرْ
مرة ياسمين ومرة زنبقْ
ومرة يضجّ بنا الرونقْ
نكون خليطا من العبقاتْ

حبيبتي
هل سألتِ نفسك مرة عن سرّنا
ولماذا في أوقات هجرنا
والنأي والبعدْ
والجفا عن عندْ
وعند الملمّاتْ
تداعبنا نسائم افكارنا
تراودنا دقّات قلوبنا
تترقرق دموعنا
ويهجرنا السباتْ
ولماذا عندما نركبُ عنادنا
يخذلنا
ونوقنُ ان امرَنا ليس بيدنا
بل يدبّره لنا
احدٌ ما في السما
ليس على الارض هنا
فأراكِ تذوبين حنيناً
وأراني أشتعل بلهيبْ
لو كان من نار سقرْ
لبرد عني وانحسرْ
ولكن هكذا انت وأنا
ما خُلقنا الاّ لحبّنا
لذلك
فالملائكة تعزف مزمورنا
ولا يغنّي لحننا
الا أعذب البلابلْ
وأشجى الكناراتْ

حبيبتي
لم نُبق اسرارنا لدينا
جهرنا بها كلينا
فماذا بعد نقولْ
وكيف نقبل الافولْ
وأنا اراكِ الكوكب الوحيد في الكونْ
وبدونك اكون بلا طعم ولا لونْ
وأعلم انه مهما طغى عنادكْ
فأنا عندِكْ
سرّ الهامِكْ
وبسمة حياتِكْ
وعبير كلماتِكْ
وأنتِ عندي كل الحياةْ
وحوريتي في جنة المأوى
بعد المماتْ

سامي الشرقاوي

ليست هناك تعليقات: