21‏/09‏/2011

فلسطين العروس النائمة


ظنّوا أنهم حجبوكِ والله يا طاهرة ما عرفوكِ
خسِئتْ ظُنونُهمْ أقوالُهمْ أفعالهمْ
جرّبوا كل القتلِ لم يقْدِروا أن يقتلوكِ
لم يقدْروا حتى أن يقتلِوا حبّنا فيكِ أو أن يجرحوكِ
ارادوا ما لنا لهمْ بزَخوا اموَالهَمْ
ساعدَهُمْ شرقٌ وغربٌ من العالمِ أممٌ
سائَهم حالَنا ما انفكّوا في غيبةٍ يلعونكِ
وحالُهم قدرٌ لهم هم يعرفون أقدارَهم
يتيهون لعنَهمُ اللهُ غيَّبهم في ظلمةٍ شديدة الحلوكِ
وأنتِ في غيابكِ اشراقةٌ تعمي أبصارَهم
تقتلُ أوهامَهم تخيّبُ أحوالَهم شعبٌ علوكِ
وحقِّ من جعلكِ غصّةً في لبّهم وقلوبهم
أنتِ يا فلسطينُ معنا في قلوبِنا والسلوكِ
وحقِّ من جعلَ القدسَ قِبلَتنا لا قبلَتهم
لأنّك جنّة الارض هم عنوةً يَسكنوكِ
قولي لأبنائك أنْ آنَ أوانُ طردهم
فليتوحّدوا في هواكِ في خلافِهم لا يُنهكوكِ
وليأتوا من نسيجِ حور الجنانِ بقماشِهم
يغزلوا لكِ أبهى الثياب وأجمل حلّةٍ يُلبسوكِ
فأنتِ لن تبقي عروساً نائمةً في أدراجهم
ستُخلع الادراجُ وتقومي تاجاً على الدنيا يضعوكِ
هم يعرفوا حتى في غيابت أوهامِهم
أنكِ سيدةُ الارض وهم من ارضِك سرقوكِ
هم يعلموا حتى في ذروة طغيانهم
أنّك الاصل مهما طغوا من جذورك لن يقلعوكِ
سامي الشرقاوي

ليست هناك تعليقات: